الإثنين, أغسطس 15, 2022
الرئيسيةشهداؤناالشّهيد جعفر المظفر

الشّهيد جعفر المظفر

ومن عمائم الشرف والغيرة والحمية التي دافعت عنّا وعن أرض الوطن والتي ما نزال مدينين لها بالكثير الشهيد السعيد الشيخ جعفر عبد الكاظم المظفر، ولد الشيخ الشهيد في محافظة البصرة عام ١٩٧٠م، من أسرة محبة للعلم والعلماء، مما دفعه لدخول ساحة الخير ساحة الحوزة العلمية الشريفة عام ١٩٩٨م، فدرس فيها المقدمات والسطوح وتمكن من بلوغ مرحلة البحث الخارج.
كان الشهيد السعيد على الدوام محبًا للخير، مخلصًا في العمل، مهتمًا بحوائج الآخرين ساعيًا في قضائها، مثالًا لقول الإمام الصادق (عليه السلام): “كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم.. “، كما كان من الزاهدين في الدنيا سخيًا معطاء في كل الأحوال.
كما كان أيضًا مواظبًا على صلاة الليل، متخذًا منها وسيلة لمناجاة ربه ومحبوبه، كما أنه نادرًا ما يُرى غير صائم، وكان كثير التلاوة للقرآن لا يفارقه أبدًا كأنيس له، أيضًا كان يزور الأربعين باستمرار لكنه كان يطيل في الطريق ويقضي العديد من الأيام وذلك لأنه كان يتوقف مرارًا من أجل خدمة الزائرين ومعونةً لأصحاب المواكب في عملهم.
شارك الشهيد في الجهاد مباشرة بعد عودته من العمرة التي كان يؤديها، إذ صادف صدور الفتوى اثناء زيارته لبيت الله (عز وجل) فالتحق بصفوف المجاهدين الغيارى، وقاتل قتال الأبطال، وشارك في العديد من المعارك منها: معركة بيجي وقد أصيب فيها، وأيضًا معارك الصقلاوية والفلوجة والبشير، وكانت الموصل الحدباء آخر محطات الإخلاص والجهاد والارتقاء للشهيد.
فقد نال شرف الشهادة مع رفيق دربه الدائم الشهيد السعيد السيد عبد الرضا الفياض، وذلك بتاريخ ٣١-١٠-٢٠١٦م، في منطقة الجياع غرب الموصل نتيجة رصاصات غادرة من العدو الظالم الغاشم، أودت بحياتهما لتفتح لهما أبواب السماء محتفية بهما كشهيدين بطلين وعالمين جليلين، وتشييع أهلِ الأرض لم يكن أقل هيبة من استقبال أهل السماء، إذ شيّع الشهيد السعيد تشييعًا مهيبًا في سامراء والكاظمية والنجف والبصرة.
فالسلام عليك يا جعفر بما كرست من حياتك لحمل علوم جعفرٍ الصادق (عليه السلام)، وبما جاهدت في سبيل حفظ المقدسات والوطن، وبما نلت من الشهادة محتسبًا إذ اتاك اليقين، ورحمة الله تعالى وبركاته.

مقالات ذات صلة

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أخر منشورات